رمضان

التعريف بكتاب: شواهد الغفران على جالي الأحزان" في فضائل رمضان للبرزنجي1317هـ
التعريف بكتاب: شواهد الغفران على جالي الأحزان" في فضائل رمضان للبرزنجي1317هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

 

إنجاز الباحث: عبد الفتاح مغفور

أما بعد؛

فرض الله شهر رمضان الكريم على عباده المؤمنين، وجعله فرصة غالية لتكثير الحسنات، والتقرب إلى رب السماوات بجميع أنواع النوافل والفضائل والطاعات، وألف العلماء في فضله تصانيف ومؤلفات، منها كتاب " شواهد الغفران على جالي الأحزان" في فضائل رمضان، فهو كتاب جمع فيه صاحبه الفوائد العديدة، والمعلومات الفريدة، في فضل رمضان وأحكامه، ونظرا لهذه الأهمية ارتأيت التعريف به، وبمؤلفه تعريفا موجزا فأقول وبالله التوفيق.

أولا: التعريف بالمؤلف[1]

هو جعفر بن إسماعيل بن زين العابدين البرزنجي، قاضي من أعيان المدينة المنورة. له اشتغال بالتاريخ والأدب، وكان يحسن مع العربية التركية والفارسية والكردية، وعالم بسيرة رسول الله صلي الله عليه وسلم، تعلم بالجامع الأزهر، وتولى افتاء الشافعية بالمدينة المنورة.

له مؤلفات منها: "نزهة الناضرين" في تاريخ المسجد النبوي، و "الشجرة الأترجية في سلالة السادة البرزنجية"، و"تاج الابتهاج على النور الوهاج في الإسراء والمعراج"، و"شواهد الغفران"، و"الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر صلى الله عليه وسلم".

توفى بالمدينة المنورة سنة (1317هـ).

 التعريف بالمؤلف:

يعد هذا الكتاب الجليل الموسوم بـ " شواهد الغفران على جالي الأحزان " في فضائل رمضان من أجل ما ألف في هذا الباب، فهو شرح على مختصر جده محمد البرزنجي  المسمى: بـ "جالي الأحزان في ليالي رمضان"، فقد شحنه رحمه الله بالفوائد الجليلة العديدة، والمسائل المفيدة السديدة، محتويا تراجم الرواة، من الصحب والرجال الثقات، ليس بقصير مخل، ولا بطويل ممل، قال رحمه الله مبينا الباعث له على تأليف هذا الشرح بعد البسملة والحمدلة: "أما بعد فيقول الفقير إلى رضى المولى المنجي جعفر بن إسماعيل الحسيني المدني البرزنجي: لما وقفت على الرسالة المسماة: "جالي الأحزان في ليالي رمضان" تأليف الإمام الأوحد والهمام الأمجد.. جدي وسيدي محمد بن رسول الحسيني البرزنجي... وجدتها رسالة مختصرة مفيدة قد جمع فيها نموذجا من الأحاديث عديدة، وكنت قد سنح لي أن أصنف كتابا في الصوم، وأجمع مجموعا لغرائر فضائله وأحكامه قبل اليوم، فرغبت في كتابة شرح عليها، وتركت ما كنت قصدته سابقا لديها"[2].  ثم قال ـ ذاكرا للكتب التي اعتمدها في شرحه ـ: "ملتقطا ذلك من جوامع العلماء الأعلام، ومجامع الفضلاء المعتمدين في الآثام، كالجامع الصحيح للبخاري، وشرحه للقسطلاني، والمواهب له، وشرحه للزرقاني، والجامع الصغير للسيوطي، وشرحيه للمناوي، والعزيزي، وإتحاف الشهاب أحمد بن حجر المكي، وفضائل سيدي علي الأجهوري المالكي، وحاشية لخاتمة المحققين ونادرة المدققين العلامة الشيخ إبراهيم السقا... وإلى غير ذلك مما لزمت المراجعة فيه من كتب الفقه والحديث والتفسير"[3]. ثم قال: "وسميته شواهد الغفران على جالي الأحزان"[4]

وقد تناوله رحمه الله في مقدمة وعدة فصول. فالمقدمة تكلم فيها على مجموعة من المسائل كالتعريف بالحمد والشكر والصيام لغة وشرعا، وأن رمضان من خصائص هذه الأمة...

وأما الفصول: الأول: في فضائل مطلق الصوم، والثاني: في فضائل رمضان، والثالث: في فضل التراويح، والرابع: في إثم من أفطر شيئا من رمضان من غير عذر، والخامس: في ثواب السجود وفضله، والسادس: في ثواب تعجيل الفطر وتأخير السحور، والسابع: في ثواب الفطر على التمر وتفطير الصائم، والثامن: في إثم الغيبة والفحش والكذب ونحوها في الصوم، والتاسع: في ثواب الاعتكاف، والعاشر: في ثواب صداقة الفطر، والحادي عشر: في ثواب صوم ست من شوال، والثاني عشر: في ثواب صوم يوم عرفة، والثالث عشر: في ثواب صيام محرم، والرابع عشر: في ثواب صيام شعبان، والخامس عشر: في ثواب صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والسادس عشر: في ثواب صوم يوم وإفطار يوم، والسابع عشر: في إثم المرأة إذا صامت بغير إذن زوجها.

وقد اعتمدت في التعريف به على نسخة مكتوبة بخط مشرقي بالمكتبة الوطنية تحت رقم: 435ك، محلى باللون الأحمر، عدد صفحاتها: 229.  وقد تم تبييض هذا الشرح من مؤلفه عدة تبييضات آخرها كان يوم الإثنين قبيل الظهر سنة 1286هـ لخمس وعشرين مضت من ربيع الأول.

***********

 

هوامش المقال:

************

 [1] مصادر ترجمة المؤلف: الأعلام (2 /122)، معجم المؤلفين(3 /134)، هدية العارفين (1 /256) معجم أعلام شعراء المدح النبوي (ص 105).

 [2] شواهد الغفران، مخ الوطنية رقم: 435ك (ص: 19) بتصرف بسيط.

 [3]  نفسه (ص: 20)

 [4]  نفسه (ص: 20)

****************

جريدة المصادر والمراجع:

-أعلام لخير الدين، الزركلي، دار العلم للملايين، ط 15 مايو 2002 م.

-معجم أعلام شعراء المدح النبوي، لمحمد أحمد درنيقة. تقديم: ياسين الأيوبي، دار ومكتبة الهلال، ط1.

-معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة، مكتبة المثنى ـ بيروت دار إحياء التراث العربي بيروت.

-هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، لإسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي، دار إحياء التراث العربي بيروت ـ لبنان.

راجع المقال: الباحث يوسف أزهار



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

المصنفات في قيام رمضان: جرد بيبليوغرافي لعشرة كتب

المصنفات في قيام رمضان: جرد بيبليوغرافي لعشرة كتب

فقد اعتنى العلماء بالتصنيف في قيام رمضان، وجمع وإيراد ما ذكر حوله من الآيات والأحاديث النبوية  الموضحة والمؤكدة لفضل قيامه، وفيما يلي أذكر  عشرة نماذج مما وقفت عليه من هذه المؤلفات من غير استقصاء، وهي على قسمين: إما تآليف مستقلة، أو ضمن كتب أخرى في موضوع آخر... 

عِنَايَة المغَارِبَة بِنسَاخَة الكُتُب فِي رَمَضَان-لخزانة القرويين بفاس

عِنَايَة المغَارِبَة بِنسَاخَة الكُتُب فِي رَمَضَان-لخزانة القرويين بفاس

فقد ازدهرت نِسَاخة الكتب منذ أن عرف الإنسان أبجديات الكتابة والقراءة، واكتشافه أدواتها ووسائلها من: الأقلام، والأحبار، والورق، وغيرها، فكان يكتب وينسخ أولا على الأحجار، والعظام، واللِّخَاف، والرُّقُوق، والكَاغد...

التعريف بكتاب إتحاف أهل الإسلام بأحكام الصيام للإمام شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي المكي(ت974هـ

التعريف بكتاب إتحاف أهل الإسلام بأحكام الصيام للإمام شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي المكي(ت974هـ

فقد جعل الله الصوم حصنا حصينا لأوليائه، وتولى جزاءه، وأضافه إليه دون غيره، إعلاما للكافة بباهر فضله، وعظيم جزائه، وخصه من الفضائل والحكم والأحكام بما تقصر العقول عن الإحاطة بعلي كماله وعليائه، وألف فيه السادة العلماء مؤلفات عديدة، منها كتاب " إتحاف أهل الإسلام بأحكام الصيام"...